السيد هاشم البحراني
278
مدينة المعاجز
محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة وزرارة ، جميعا ، عن أبي جعفر - عليه السلام - ، قال : لما قتل الحسين - عليه السلام - أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين - عليهما السلام - فخلا به ، فقال له : يا بن أخي قد علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - دفع الوصية والإمامة من بعده إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ، ثم إلى الحسن - عليه السلام - ، ثم إلى الحسين - عليه السلام - ، وقد قتل أبوك - رضي الله عنه - وصلى على روحه ، ولم يوص وأنا عمك وصنو أبيك ، وولادتي من علي - عليه السلام - ، وفي سني وقديمي ( 1 ) [ وأنا ] ( 2 ) أحق بها منك في حداثتك ، فلا تنازعني في الوصية والإمامة ، ولا تحاجني . فقال له علي بن الحسين - عليه السلام - : يا عم إتق الله ، ولا تدع ما ليس لك بحق ، إني أعظك أن تكون من الجاهلين ، إن أبي أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة ، وهذا سلاح رسول الله - صلى الله عليه وآله - عندي ، فلا تتعرض لهذا ، فإني أخاف عليك نقص العمر ، وتشتت الحال ، إن الله عز وجل جعل الوصية والإمامة في عقب الحسين - عليه السلام - ، فإذا أردت أن تعلم ذلك ، فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتى نتحاكم إليه ، ونسأله عن ذلك . قال أبو جعفر - عليه السلام - : وكان الكلام بينهما بمكة فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود ، فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - لمحمد بن الحنفية : ابدأ أنت فابتهل إلى الله عز وجل وسله أن ينطق لك الحجر ، ثم سل ، فابتهل محمد بن الحنفية في الدعاء ، وسأل الله ، ثم دعا الحجر ، فلم
--> ( 1 ) في البحار : وقدمتي . ( 2 ) من البحار .